" سلام يا يام " أقول الحمد لله ما علت فـي أرضنـا أعـلام وعد رمالهـا وأعـداد مـا هلـت سحايبهـا سلامي عد ما حج الحجيج وكبـروا باحـرام سلامي كل مـا شـدّت لبيـت الله ركايبهـا سلامي عد من زكى زكاته ثـم صـام وقـام سلامي من مشارق أرضنـا حتـى مغاربهـا سلامي عد ما نكتب على وجه الورق بأقـلام سلامي مالنخيـل أهتـز والنسمـة تلاعبهـا سلامي عد ماالبلبل يغنـي بالغصـون أنغـام سلامي كلمـا عيـنٍ تمنـت شـوف غايبهـا سلامي كلما مالت غصون وحركتهـا أنسـام سلامي من حدود الجوف ومن حايل وحتى أبها سلامي كلما اشتاق المحب لمن يحـب وهـام سلامي عد ما التمّـت بعـد غيبـه حبايبهـا سلامي ياهل الطولات يا درع العرب يا يـام رجالٍ ما أحد يزحـم علـى العليـا مناكبهـا رسوا مثل الجبال الراسيات إن زلـت الأقـدام وكما البركان إذا نادى المنادي فـي كتايبهـا إذا طير المنايا فـوق هامـات النشامـا حـام أشوف سيوفهم تلمـع كمـا تلمـع كواكبهـا وإذا ماقام سوق الموت يوم المعركة يـا قـام أشوف نفوسهم يكثر بسـوق المـوت جالبهـا يعشون السباع الجايعه روس الشيوخ اطعـام وطيور السمـا أسيـاف يـامٍ مـن مخالبهـا لهم رايٍ مصيب ما يحير إن حارت الأفهـام ولهم من طيبهم فزعات تذهـل مـن يجربهـا إذا لانوا فهم أبرد وألطف مـن نسيـم الشـام وإذا اشتدوا فهم زلزال يزلزل مـن يغاضبهـا سلمتوا يا سيوف الهند ومضربها يقص الهـام وسم الموت بحدود السيوف وفـي مضاربهـا يا ويل اللي نوى حرب الأسود وغرّته أوهـام أنا أشهد ما اهتنى بالنـوم مجنـون يحاربهـا الأفعى من يجيها إن بـدت بأنيابهـا الأسقـام ولهيب النار من يصبر على حامـي لهايبهـا أشوف الطفل فيهم يا نشا كالليث كالضرغـام وكما همدان إذا شبّ الشباب وشـاب شايبهـا هم الملجا هم الملفا لمن هـو يشكـي الأيـام وهم المزبان يا ضاقت على الخايف جنايبهـا كرام نفوس أهل ناموس عزّ اللي شكا وأنضام كما أمواج البحر يا يام إذا اشتـدت مصايبهـا كرام ومن كرام وضيفهم مـا يعـدم الإكـرام كأن أموالهم ما هـي لهـم إن حـل طالبهـا هم أرحم بالخوي وأكرم من الوالد على الأيتام وأنا أشهد من يجاور يام ما يشكـي متاعبهـا إذا كان السنـة فيهـا ليالـي تختلـف وأيـام بني يام الليالي البيض وهو بـه مـن يكذبهـا سهرتوا وانتهضتوا للمراجل والعفـون نيـام وأظن اللي يبي الطولات ما يرخص مطالبهـا دروب المرجله والطيب ما تاتيـك بالأحـلام إذا مـا خالـط الأقـوال أفعـالٍ تصاحبهـا لبعضهم من بعضهم دوم عصابة راسهم وحزام ذيابـة قاتليـن للجبـان إن جـاء محاربهـا أنا شاعر على كيفي ببحـور الشعـر عـوام دواليـب الفكـر تاتـي علـى كيفـي أقلبهـا أنا أحفظ قصيدي عن هزيل القول والأوهـام وجـزال المعانـي للنشامـا مـا نحسَّبـهـا أنا من دار حاتم جيت وأظن الشعر ما ينـلام إذا ما قد تغنّى في هـوى (نجـران) كاتبهـا جميل الشعر وأعذب شي شعرٍ صادق الإلهـام فلا تصدق بقولـة أعـذب الأبيـات أكذبهـا أجل عشنا وشفنا ومن يعيش يجـرب الأيـام تسقيه الشقـا والهـم مـن قاسـي تجاربهـا أنا من نجد جيت وخاطري تلعـب بـه الآلام ونسيت الهم في بنت الجنوب ومـن يقاربهـا أنا من دار حايل (شمري) ولي الفخر يا يـام إذا فـي مثلكـم سطـرت أبياتـي وأرتبهـا شمر والذيابه يـام ركـن وللفخـر مرسـام فلا الأبيات والأمثال تحصـي لـك مناقبهـا وختام القول صلى الله على من ناصر الإسلام رسول الله شفيع الناس في زحمـة محاسبهـا |